07-07-2009, 12:52 AM
|
#1
|
|
المراقب العام
|
أولا : آدم أبو البشر عليه الصلاة والسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
المقدمـــــــــة
قال الإمام السعدي رحمه الله : " قد قص الله علينا في كتابه قصصا طيبة من أخبار أنبيائه ، ووصفها بأنها أحسن القصص ، وهذا الوصف من الله العظيم يدل على أنها أصدقها وأبلغها وأنفعها للعباد ؛ فمن أهم منافع هذه القصص أن بها يتم ويكمل الإيمان بالأنبياء ، صلى الله عليهم وسلم ، فإننا وإن كنا مؤمنين بجميع الأنبياء على وجه العموم والإجمال ، فالإيمان التفصيلي المستفاد من قصصهم ، وما وصفهم الله به من الصدق الكامل والأوصاف الكاملة التي هي أعلى الأوصاف ، وما لهم من الفضل والفواضل والإحسان على جميع نوع الإنسان ، بل وصل إحسانهم إلى جميع الحيوانات بما أبدوه للمكلفين في الاعتناء بها والقيام بحقها ، فهذا الإيمان التفصيلي بالأنبياء يصل به العبد إلى الإيمان الكامل ، وهو من مواد زيادة الإيمان .
فمن ذلك أن في قصصهم تقرير الإيمان بالله ، وتوحيده ، وإخلاص العمل له ، والإيمان باليوم الآخر ، وبيان حسن التوحيد ووجوبه ، وقبح الشرك ، وأنه سبب الهلاك في الدنيا والآخرة .
وفي قصصهم أيضا عبرة للمؤمنين يقتدون بهم في جميع مقامات الدين : في مقام التوحيد والقيام بالعبودية ، وفي مقامات الدعوة والصبر والثبات عند جميع النوائب المقلقة ، ومقابلة ذلك بالطمأنينة والسكون والثبات التام ، وفي مقام الصدق والإخلاص لله في جميع الحركات والسكنات واحتساب الأجر والثواب من الله تعالى ، لا يطلبون من الخلق أجرا ولا جزاء ولا شكورا إلا الأمور النافعة للخلق
وفيها أيضا عبرة لاتفاقهم على دين واحد وأصول واحدة ، ودعوة إلى كل خلق جميل وعمل صالح وإصلاح ، وزجرهم عن كل ما يضاد ذلك .
وفيها أيضا من الفوائد الفقهية والأحكام الشرعية والأسرار الحكمية شيء عظيم لا غنى لكل طالب علم عنها .
وفيها أيضا من الوعظ والتذكير والترغيب والترهيب ، والفرج بعد الشدة ، وتيسير الأمور بعد تعسرها ، وحسن العواقب المشاهدة في هذه الدار ، وحسن الثناء والمحبة في قلوب الخلق - ما فيه زاد للمتقين ، وسرور للعابدين ، وسلوة للمحزونين ، ومواعظ للمؤمنين - فليس المقصود من قصصهم أن تكون فقط سمرا ، وإنما الغرض الأعظم منها أن تكون تذكيرا وعبرا" اهـ.
تنبيه هــام
الحكم الذي استندنا بالتصحيح فيه هنا إلى كتاب" صحيح الأنباء المسند من أحاديث الأنبياء " للشيخ سليم الهلالي حفظه الله
وما كان في الصحيحين فأكتفي بعزوه إليهما وهو حكم بصحته والله أعلم
أولاً :
آدم أبو البشر
عليه الصلاة والسلام
خلقه – عليه الصلاة السلام –
1. مادة خلق آدم صلى الله عليه وسلم
2. صفة خلقه , وهيئته
3. وقت خلقه وتكوينه
4. نفخ الروح فيه .
5. خلق حواء من صلبه .
6. أخذ الميثاق منه .
فضائله – عليه الصلاة السلام –
1. خلق الله له بيده , ونفخ الروح فيه
2. أمر الملائكة بالسجود له
3. آدم نبي مكلم
خصائصه – عليه الصلاة والسلام –
خروجـه من الجنة
1. سبب خروجه من الجنة
2. أثر هذه المعصية
وفاته – عليه الصلاة والسلام –
آدم أبو البشر
عليه الصلاة والسلام
خلقه – عليه السلام –
1 . مــــــادة خـــــــلق آدم
- عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : خلقت الملائكة من نور ، وخلق الجان من مارج من نار ، وخلق آدم مما وصف لكم.
أخرجه عبدالرزاق في المصنف (11/425/20904) – ومن طريقه مسلم في "صحيحه" (4/2294/2996)
قوله :"وخلق آدم مما وصف لكم" أي مما وصفه الله لكم في كتابه وأعلمكم به والمراد : أنه خلق من تراب ثم صير طيناً لازباً ويؤكد القرآن الكريم والسنة المطهرة هذه الحقيقة وأن مادة خلق الإنسان التراب فقال تعالى "وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (54) (سورة الفرقان 54) ومن طين : "إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ (71) . من سلالة من طين : "وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ"(المؤمنون 12) وهذا تقرير أن الإنسان مخلوق من خلاصة طينة الأرض .
وجاءت السنة الصحيحة ففصلت الإجمال كما في أحاديث هذا الباب ومن ثم جاء العلم الحديث فأجرى العلماء تحليلا دقيقا لمكونات الأرض فوجدوا فيها مايزيد عن مائة عنصر وأجروا تحليلا لجسم الإنسان نفسه فوجوده مكونا من حوالي ثلاثة وعشرين عنصرا هي خلاصة عناصر الأرض .
- عَنْ أَبِي مُوسَى عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ آدَمَ مِنْ قَبْضَةٍ قَبَضَهَا مِنْ جَمِيعِ الْأَرْضِ فَجَاءَ بَنُو آدَمَ عَلَى قَدْرِ الْأَرْضِ جَاءَ مِنْهُمْ الْأَبْيَضُ وَالْأَحْمَرُ وَالْأَسْوَدُ وَبَيْنَ ذَلِكَ وَالْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ وَالسَّهْلُ وَالْحَزْنُ وَبَيْنَ ذَلِكَ " صحيح , أخرجه الإمام أحمد (4/400)
- عن ابن عباس، قال: خلق آدم من صلصال من حمأ ومن طين لازب ، وأما اللازب: فالجيد، وأما الحَمَأ: فالحمأة، وأما الصَّلصال: فالتراب المرقَّق ، وإنما سمي إنسانا لأنه عهد إليه فنسي. "صحيح "
عن ابن عباس قال : « إنما سمي آدم ، لأنه خلق من أديم الأرض وإنما سمي الإنسان ، لأنه نسي » قال المصنف حفظه الله " قلت : وهذا موقوف صحيح الاسناد
المرجع : -" صحيح الأنباء المسند من أحاديث الأنبياء" أول موسوعة حديثيه صحيحة في قصص الأنبياء وبذيلها تعليقات في العقيدة والمنهج والفقه والسلوك، تأليف الشيخ سليم الهلالي –دار ابن حزم -2 مجلد.
والله أعلم
H,gh : N]l Hf, hgfav ugdi hgwghm ,hgsghl
|
|
|
التعديل الأخير تم بواسطة حصة بنت عبد العزيز ; 07-11-2009 الساعة 05:56 PM.
|
|
|
|